محمد الريشهري
11
موسوعة معارف الكتاب والسنة
المدخل الأسوة لغةً « أسوة » و « إسوة » اسم مصدر « الائتساء » من مادّة « أسو » ويَدلُّ على العلاج والإصلاح . يقول ابن فارس : الهَمزَةُ وَالسّينُ وَالواوُ أصلٌ واحِدٌ يَدُلُّ عَلَى المُداواةِ وَالإِصلاحِ . يُقالُ : أسَوْتُ الجُرحَ إذا داوَيْتَهُ ، ولِذلِكَ يُسَمَّى الطَّبيبُ : الآسِيَ . . . ويُقالُ : أسَوْتُ بَينَ القَومِ إذا أصلَحتَ بَينَهُم ، ومِن هذَا البابِ : لي في فُلانٍ اسوةٌ ؛ أي قُدوَةٌ ، أي إنّي أقتَدي بِهِ . « 1 » والمشترك في هذه المعاني ، هو أنّ من يتّخذ شخصاً أو شيئاً قدوة ، كأنَّه يريد أن يداوي ضعفه ويصلح نقصه ليصل إلى مبتغاه ، غير أنّ هذا المبتغى قد يكون صالحاً وقد يكون سيّئاً ، ومن هنا كانت الأسوة : « أسوة حسنة » و « أسوة سيّئة » . الأسوة في القرآن والحديث إنّ « التأسِّي » من أهمّ المسائل التربويّة في الإسلام . فالإنسان يتأثّر بشكل طبيعيّ
--> ( 1 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 1 ص 105 « أسو » وانظر أيضاً : لسان العرب ، مادّة « أسو » ، ومفردات ألفاظ القرآن : ص 76 « أسا » .